آقا بزرگ الطهراني

مقدمة 7

طبقات أعلام الشيعة

والاجتهاد الشيعي والغنوص الاسلامي ، تعليمات مدرسة الخواجة نصير الطوسي ( 597 - 672 ) حتى منصور الدشتكي م 948 ومن بينهما من العلماء والفلاسفة ، وصيانتها عن الاضمحلال والرضوخ امام التقشّر السنّى لفقهاء البلاط العثماني اتباع ابن تيميّة ( 661 - 728 ) فما الموجب لذلك بعد انحياز الصفويين نحو الأخباريين وضغطهم على أهل العقل والعرفان حتى جعل بعض العلماء يتلقبون بالاخبارى ( ص 53 ) صيانة لأنفسهم عن مزاحمة الجهال وأيادي الحكّام وبعضهم يغيّر لقبه من « قطب الدين » إلى « بهاء الدين » لما في الأول من المعنى العرفاني ( ص 700 - 697 ) . فلعلّ هذا كان أهم عامل روحي منع الناس عن التفانى في الدفاع عند حصار أصفهان ( 1134 - 1136 ) قبال هجوم حنفة افغانية ينسبون أنفسهم إلى التسنن . ففي الحقيقة إن الصفويين هم الذين كانوا قد عيّنوا مصيرهم المحتوم باعمالهم الضغط على الفلاسفة وأهل العقل وتسليطهم الأخباريين على مؤسسات القضاء والمساجد والمدارس . ففي مثل تلك الحالة جلس الشاه حسين ( 1106 - 1135 ) على سرير الملك وهو ابن سليمان الملقّب بالشاه صفى الثاني الصفوي ( 1077 - 1105 ) ابن عباس الثاني ( 1052 - 1077 ) ابن صفى الأول ( 1038 - 1052 ) ابن عباس الأوّل ( 996 - 1038 ) . قال هدايت في « روضة الصفاى ناصري » ( ذ 11 رقم 1782 ) إنّه أعرض عن أبطال الحروب ورجال السياسة إلى الراقصات داخل البلاط ، وشرّد الفلاسفة المتحررين مثل صادق الأردستانى - ص 359 واتّهمهم بالالحاد أو سمّاهم مبتدعين ، وعدم لياقته جرّ الويلات على البلاد ، فجاء الأمير ويس الغليجائى لعرض شكوى الأفغان إلى أصفهان ، لكنّه رجع خائبا . وبعد جلوس أخيه عبد العزيز مكانه فتح هرات ، ثم وقام بعده مقامه ولده محمود فتخوّف الشّاه الصفوي وأرسل إليه بالألقاب لكنّه لم يقنع بها واحتل كرمان وحاصر شيراز تسعة أشهر وأدام حصار أصفهان وما كان من الشاه حسين إلّا أن امر رجال الدين والزهاد بالدعاء والتعويذ والطلسمات بدلا من العتاد والسلاح . وفي يوم الاثنين 3 ج 2 سنة 1134 احتل محمود كلون‌آباد من قرى أصفهان وبعد يومين احتل فرح‌آباد بها ، وفي 27 رجب منه عيّن الشّاه حسين ولده طهماسب الثاني ( جلس 1135 - عزل 1144 ) وليّا للعهد وبعثه مختفيا في 23 رمضان إلى كاشان ، فضاق الحصار العيش على الناس بأصفهان حتى